ابن عبد البر

148

الاستذكار

أو مقطعين وقد تعاقل الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمان أبي بكر الصديق قبل أن يكون ديوان وإنما كان الديوان في زمان عمر بن الخطاب فليس لأحد أن يعقل عنه غير قومه ومواليه لأن الولاء لا ينتقل ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الولاء لمن أعتق ( 1 ) قال مالك والولاء نسب ثابت قال أبو عمر أما اختلاف العلماء في العواقل فقول مالك ما ذكره في موطئه وقال بن القاسم عنه الدية على العواقل على الغني قدره ومن دونه قدره حتى يصيب الرجل [ منهم ] درهم من مائة درهم وأكثر وحكي عنه أن ذلك يؤخذ من أعطياتهم وقال الثوري تعقل العاقلة الدية في ثلاث سنين أولها العام الذي أصيب فيه وتكون [ عنده ] الأعطية على الرجال وقال الشافعي العقل على ذوي الأنساب دون أهل الديوان والخلفاء على الأقرب فالأقرب من بني أبيه ثم من بني جده ثم من بني جد أبيه فإن عجزوا عن البعض حمل عنهم الموالي المعتقون فإن عجزوا عن بعض ولهم عواقل عقلتهم عواقلهم فإن لم يكن لهم ذو نسب ولا مولى أعلى ( من المولى ) حمل المولى من أسفل ويحمل من كثر ماله نصف دينار ومن كان دون ذلك ربع دينار لا يزاد على هذا ولا ينقص منه وقال أبو حنيفة وأصحابه الدية في قتل الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين من يوم يقضي بها والعاقلة أهل ديوانه فإن كان من أهل الديوان يؤخذ ذلك من أعطياتهم حتى يصيب الرجل من الدية منهم كلها أربعة دراهم أو ثلاثة دراهم فإن